حبيب الله الهاشمي الخوئي
26
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وفي الصحاح للجوهريّ : الرّين الطبع والدنس ، يقال : ران على قلبه ذنبه يرين رينا وريونا أي غلب . وقال أبو عبيدة في قوله تعالى : * ( كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * أي غلب . وقال الحسن ، هو الذّنب على الذّنب حتّى يسوادّ القلب . وقال أبو عبيدة : كلّ ما غلبك فقد ران ورانك وران عليك . وقال أبو زيد : يقال : رين بالرّجل إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه ولا قبل له به ، وران النعاس في العين ورانت الخمر عليه غلبته . وقال القنانيّ الأعرابيّ : رين به أي انقطع به ورانت نفسه ترين رينا أي خبثت وغثّت . انتهى قول الجوهريّ . « شدخا » قال الجوهريّ في الصحاح : الشد خ كسر الشيء الأجوف ، تقول : شدخت رأسه - من باب منع - فانشدخ ، وشدّخت الرّؤوس شدّد للكثرة . انتهى . « المنهاج » كالمعراج : الطريق الواضح « ثائرا بعثمان » ثأر القتيل وبالقتيل ثأرا أو ثؤرة من باب منع : طلب دمه وقتل قاتله فهو ثائر ، وقال الشاعر كما في الصحاح : شفيت به نفسي وأدركت ثؤرتي بني مالك هل كنت في ثؤرتي نكسا وقال الجوهريّ : الثائر : الَّذي لا يبقى على شيء حتّى يدرك ثأره . وقال المرزوقيّ في شرح الحماسة ( 607 ) عند قول منصور بن مسجاح : ثأرت ركاب العير منهم بهجمة صفايا ولا بقيا لمن هو ثائر والثائر ليس من حقّه أن يبقى ، والأصل في الثائر القاتل ، فوضعه موضع الواتر المنتقم ، يقال : ثأرت فلانا وثأرت بفلان إذا قتلت قاتله . « عضّتك » عضّه عضّا وعضيضا من باب منع أي أمسكه بأسنانه ويقال بالفارسية : گاز گرفت أو را ، يقال : عضّه ، وعضّ به وعضّ عليه وهما يتعاضّان إذا عضّ كلّ واحد منهما صاحبه وكذلك المعاضّة والعضاض . وأعضضته الشيء فعضّه وفي الحديث فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا ، ويقال : أعضضته سيفي أي ضربته به . وعضّه الزمان أي اشتدّ عليه . وعضّ الشيء أي لزمه واستمسك به . « ضجيج » مصدر من قولك ضجّ يضجّ من باب ضرب أي جلَّب وصاح وجزع